أنزُفُ شَوقاً
أنزُفُ شَوقاً
أزُفُّ إليكِ جُنونَ القوافي
وَنَزْفي..!
لأنكِ أنتِ الأسيرةُ فِيَّ.
وبينَ القصائِدِ، لو شِئتُ نَظْماً
أراكِ..
ومن قاصياتِ المَتاهاتِ
يأتي إليَّ شفيفاً.. سَناكِ
فأمسِكُ نَسْجَ الحُروفِ
لأبقيكِ في باحَةِ الشِعرِ
طيْراًً يُجاري عُلاكِ..
أخافُ تَضيعينَ بينَ الحُروفِ
فكيفَ أقيمُ القَصيدَةَ
لو غابَ في فُسحةِ البُعدِ
عَنّي مَقامُ القَوافي.؟
سآتيكِ من وحشَةِ الشَوقِ
من قاصياتِ المَنافي
وُلدْتُ من الخَوفِ
شَهداً.. ولكن شَهيداً
فمن يا حَبيبي
يُهدهِدُ خَوفي..؟
وأنتِ الشهيّةُ مِثلَ القِطافِ
ومثلَ البيادِرِ تَحملُ سِحرَ السَنابِلِ
وتُغرِقُ كلَّ النِساءِ جَداولَ خَمرٍ
وأنتِ الدِنانُ
ونَبضُ المساءاتِ يُخفي حَنيني إليكِ
وراءَ المَرايا..
وأشهدُ.. أنَّ الصبيَّةَ
جاءَتْ بأجملِ ثَوبٍ
وأجْمَلِ عَزفٍ
وَحُلمٍ سَيأتي إليها
يُداعِبُ زنّارَها النَرجِسيّ
وعِندَ ارتواءِ المَساءِ ظَلامَاً
سَأحكي لها..
حكاياتِ كُلِّ الأميراتِ
عنْ ساحِراتٍ رَكبنَ البِساطَ
وسافَرنَ
فَوقَ بِلادٍ تَغشَّتْ بِترياقِ لَونٍ
سيبدو غَريباً
لأن الحَبيبَ
مُنذُ أغشَى الصَباحُ
تَعشَّقَ طينَ الحَدائِقِ
واستافَ مُرَّ المَرارَةِ
حتى تَعتّّقَ
بينَ المَرايا.. شَهيداً
فهلْ تَسمعينَ الحِكايَةَ.؟
كُنّا جَميعاً نُعانِقُ صُبحَ الأماني
وكنتِ
تعيشينَ فيّ..
وكُنتُ
أواصِلُ فيكِ بَقائي..
وَعِندِ المَساءِ.. افترَقنا.!
أنا جِئتُ حَيثُ المَرايا تَقولُ:
اختَبئ مِن ظِلالِ الذِئابِ..!
وأنتِ..
غَرقْتِ على حَدِّ حَرفٍ
تَسلّّقَ مِني
وآثَرَ أن يَستكينْ..
لأنَكِ أنتِ.. جُنونُ القَوافي
وَبَوحُ القَصيدَةِ
وَترياقُ بَعضي..
وأسألُ سَرجَ الرِياحِ.. أنَمضي.؟
نُسافِرُ عَبرَ جَفافِ الزَمانِ
إليكِ..!؟
لنرجِعَ يَوماً إلى فُسحَةِ الوَقتِ
نحيا هُبوبَ النَدى..
وَسَقْطَ المَطَرْ
وتبقينَ في مُهجَةِ الشِعرِ
أحلا وتَرْ
لأنظُمَ في كَلِّ يًومٍ
نزيفي.. وأنتِ.!
وَتَحمِلُ ريحَ الشَمالِ
بقاياي..!
تُبحِرُ في غابَةِ العِشقِ
وُصولاً إليكِ.!
وُصولاً إليكِ..!
وَيَختالُ بالعِطْرِ
حَرفُ القَصيدَةِ
لأنَكِ أنتِ.......
جُنونُ القَوافي..!
ع.ك
ـ ـ ـ
ـ ـ ـ
| تنقل بين المقالات | |
أغيبُ في السبات
|
أبحث عن نصفي
|
|
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع
|




